![]() |
| غُلاف المجموعة القصصية |
المرة الأولى التي التقيت فيها بدكتور حسن كمال كان منذ عامين في حفل توزيع جوائز مسابقة ساقية الصاوي، والواقع أني لا أذكر من تفاصيل اللقاء إلا ابتسامته الحيوية التي عرفه بها الجميع فيما بعد، الغريب أني سألته وقتها بتيقن عجيب هل سبق أن التقينا؟!.. ورغم أنه ابتسم ذات الابتسامة مرة أخرى وسألني إن كنت خريج طب القاهرة أو لي علاقة بالتايكوندو أو حتى أذهب إلى نادي الصيد الذي يتواجد فيه بصورة ما، ورغم إجابتي وقتها بما يؤكد أن تساؤلي لم يكن له محل من الإعراب، إلا أن هذا الشعور لم ينمح من ذهني لسبب أو لآخر وافترقنا سريعًا كما اقتضت ظروف اللقاء وقتها دون حتى أن أتذكر اسمه جيدًا، إلا أن تصاريف الحياة دبرت لنا لقاءً آخر في نقابة الصحفيين منذ عام، أي بعد اللقاء الأول بعام كامل، هذه المرة بالطبع كنت أعرفه، إلا أن شعوري تأكد بعد فترة من النقاش ـ رغم كل شيء أني قد التقيت به قبل لقاء ساقية الصاوي بكثير ـ وأصبح بيننا فيما بعد اتصالات كثيرة ومناقشات أكثر، وإن ظل السؤال نفسه يتردد في عقلي أكثر عن سر هذا الشعور الذي ينتاب الإنسان بقوة بأنك تعرف شخصَا من قبل رغم تأكدك من أنك لم تلتق به في أي مكان بالفعل..
منذ أيام قرأت مجموعته القصصية -(لدغات عقارب الساعة)ـ وهي الثانية له بعد مجموعة (كشري مصر) والتي أحتفظ بها منذ فترة المعرض، حيث أني أرفض أن يؤثر زحام المعرض على شعوري بما أقرأ من الكتب التي أحصل عليها خلاله..
والوقع أني انبهرت تمامًا..
حسن كمال لا يكتب عن أشخاص مجهولين، لا يصطنع أبطالًا لا وجود لهم، لا يبحث عن وجوه لا نعرفها، ولا يبذل طاقته في كتابة أحداث مجوفة بهدف التسلية فحسب، حسن كمال لا يبعد فيما يكتب عن جو الحدث العادي الذي يمكن أن يحدث لأي منا لكنه يضفي عليه عمقًا وأبعادًا إنسانية تجعلك في النهاية تشيد ببراعة هذا الكاتب وتمكنه وتؤكد أن هذه النظرة لا يمكن أن تأتي إلا من عين تجيد الرؤية والتمعن في الأشياء، وأنها لا يمكن أبدًا أن تكون من فراغ ودون تجربة..
حسن كمال لا يكتب عن المهمشين أو أنصاف الحالات فقط.. لكنه يكتب عن أشخاص حية جدًا تقابلها وستظل تلتقيها يوميًا، لكنه لا يحلق بها إلى بعيد فتفقدها عين القارئ، ولا يقترب بها أكثر من اللازم فتُفقد معالمها الحقيقية..
أكثر ما لفت انتباهي وأسعدني بحق في هذه المجموعة هو شعوري الداخلي بأني أقرأ قصصًا أحبها.. أحداث عادية واضحة لا تلبث أن تننزع إعجابك في النهاية، وهي في رأيي الخاص أصعب وأشق أنواع الكتابة خاصة في مجال القصة القصيرة، حسن كمال لم يعمد في أي من نصوصه إلى فلسفة زائدة، كما أنه لا يكتب العبث المسمى ـ رمزية ـ والتي أزعم ـ في رأيي الشخصي جدًا ـ أنها أساءت كثيرًا لأدب الحداثة..لهذا جاءت كل نصوصه واضحة محددة الهدف والمضمون..
كل ما أؤكده لك إذا ما كنت من هواة التيمة التي يمثل فيها الإنسان بكل همومه وأبعاده أساس العمل بأن هذه المجموعة ستروقك بشخوصها الثرية المتعددة، وأنك بمجرد أن تصل إلى الغلاف الخلفي الذي ستشعر حتمًا أنه جاء أسرع من المتوقع ستبتسم في رضا شديد، وستعلن فيما بينك أنك ستنتظر العمل القادم لنفس الكاتب بلهفة..
عن نفسي كانت ابتسامة من نوع آخر تملأ وجهي حينما انتهيت من قراءة هذه المجموعة الممتعة، فقد عرفت وقتها أخيرًا أين التقيت بحسن كمال للمرة الأولى..
الكاتب/ د.حسن كمال
مصمم الغلاف/ أحمد مراد
الناشر/ بوك هاوس للنشر والتوزيع
قصص المجموعة
• لدغات عقارب الساعة.
• هي.. والثلاثة.
• عطر الماضي والحاضر.
• بين ذراعين.
• الهامة المرفوعة.
• مع سبق الإصرار.
• قاعدة.. تمثال الأسد.
• رائحة غير نفاذة.
• النصف الحي.
• حقوق مسلوبة.
• حيثيات دفاع.
• العبور العظيم.
• خيوط.
• دفتر الحسابات.
• لم يصبه الدور.
• علامات!!.
• الحمار حزن.
• العمر.. رفعة.
• بلا سفينة.
• لا مفر.
• آثار على الزجاج.
• نشاز...!!.
• هي.. والثلاثة.
• عطر الماضي والحاضر.
• بين ذراعين.
• الهامة المرفوعة.
• مع سبق الإصرار.
• قاعدة.. تمثال الأسد.
• رائحة غير نفاذة.
• النصف الحي.
• حقوق مسلوبة.
• حيثيات دفاع.
• العبور العظيم.
• خيوط.
• دفتر الحسابات.
• لم يصبه الدور.
• علامات!!.
• الحمار حزن.
• العمر.. رفعة.
• بلا سفينة.
• لا مفر.
• آثار على الزجاج.
• نشاز...!!.
د.محمد الدسوقي

0 التعليقات:
إرسال تعليق