أبحث

أدخل نص البحث

الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

التحول لمدونة جديدة

السادة الزوار، والقُرّاء..


تم إنشاء مدونة جديدة، وستكون هي المدونة الرئيسية لأعمالي، وأخباري، وهذه المدونة سيتم تغيير نشاطها قريباً..

المدونة الجديدة:


أتمنى أن تتابعوني على المدونة الجديدة..

شكراً..

تحياتي لكم.
تابع القراءة ....

الخميس، 7 أكتوبر 2010

عن الخوف من جنسك ذاته


عن الخوف من جنسك ذاته


في المرة السابقة تحدثنا عن الخوف، وأننا إذا دققنا النظر قليلاً فيما حولنا، سنجد الخوف في كل شيء.. الخوف من عبور الطريق، ومن حلاقة اللحية، وحتى الخوف من عصا المُدرّس، ولكن ماذا عن الخوف من الناس؟.. أن يخاف البشر من البشر.. الخوف من نوعك ذاته.. قد يبدو غريباً هذا الأمر من الوهلة الأولى، ولكن دعونا نتحدث عنه قليلاً.. لِما لا؟.

عندما كُنت صغيراً.. كُنت أخاف كثيراً من والدي.. أخاف من ارتكاب أي خطأ، حتى لا أنال العِقاب.. من الغريب أن تخاف من الشخص الذي من المفترض أنه يحميك، ولكن هذا ما كان يحدث.. كثيراً ما كُنت أتلقى العقاب؛ بسبب تحطيمي لزجاجة مياه، أو عدم إغلاقي لباب الثلاجة، أو حتى لأسباب دائماً ما كُنت أرى أنها ليست بالأسباب الكافيه، لتعرضني للضرب. أنا الآن شاب ناضج، وقد قلَّ خوفي، أو بإمكاننا القول أنه انعدم بالفعل، لماذا؟.. لا أعرف، هو حتى لو ضربني وأنا في هذا السن، لن أستطيع فعل شيء بالتأكيد.. ربما لأنه يرى أنني قد أصبحت كبيراً على هذا، أم أن السنين أنهكته؟!.

ربما كان هذا الخوف طبيعياً، وكثيراً منا تعرض له، ولكن هناك ما هو أشد رعباً في الشقه المُجاورة لشقتنا.. المخيف في هذه الشقة هي ابنة عمي ذاتها.. غريب.. أعلم، ولكن استمعوا للنهاية.. منذ صغرها، وهي تقول أنها ترى أشياء.. إناس مقطوعي الرؤوس، أجسادهم غارقة بالدماء.. أحياناً كانت ترى أسوأ من هذا بالفعل.. كانت تصرخ عند سماع أذان الفجر، ولم تكن تطيق الجلوس في شقتهم في هذا الوقت، ما كان يجعل عمي مضطراً لمغادرة الشقة والجلوس بها في الشارع، إلى أن تهدأ.. هي الآن شابه، مخطوبة لشاب أمقته بالفعل! -ليس موضوعنا.. كانوا قد نسوا الموضوع، مع اختفاء الأعراض الغريبه، ولكنه عاد ليحتل مكاناً في ذاكرتهم من جديد، عندما استيقظت -ابنة عمي- ويداها غارقتان بالدماء.. مرة أخرى حدث ان استيقظت وعلى جسدها الكثير من الجروح، كأن أحدهُم كان يجلدها طوال الليل.. كالعادة وفي مثل هذه الظروف ترى شيوخاً يدخلون، وآخرين يخرجون، والكثير من مواعيد الذهاب للطبيب؛ لنعرف أنها ممسوسة من الجن.. 7 تحديداً، والأسواء أنهم يهود وخُرس.. لا يتكلمون.. ما أريد قوله من كل هذا هو أنني صرت أخاف دخول شقتهم.. أخاف حتى من السؤال عليها؛ عندما أعلم أنها مريضة.. هذا خوف آخر من جنسك ذاته كما ترون.

أما هذا الخوف، فأنا شخصياً أعتقد أنه لا يوجد أحد في مصر لم يصاب به.. لا، ليس الخوف من الفقر، فنحن فيه منذ زمن كما تعلمون، ثم أنه ليس رجلاً.. الخوف من الشرطة!.. نعم، أنا شخصياً أخاف عندما يمر بجانبي عسكري قصير واهن.. أعرف أشخاصاً بالفعل تم أخذهم في (الميكروباص إياه)، ولم يسمع عنهم أحد لفترة طويلة.. لن أطيل الحديث عن هذا الخوف؛ لأننا بطبيعة الحال نعرف عنه الكثير.. هذا أيضاً خوف من أشخاص، من المفترض أن عليهم حمايتك لا ترويعك وإخافتك.

وماذا عن الخوف من المُدرّس؟.. ذلك المُربّي الفاضل الذي من المفترض أن تحبه وتحترمه؛ حتى تستطيع استيعاب الدرس منه، وماذا أيضاً عن الخوف من زُملاء الدراسة؛ لمجرد أنهم أوغاد، ولن يتركوك في حالك أبداً؛ إلاّ إذا لكمت هذا، وصفعت هذا على قفاه، وأصبحت مثلهم.. وقتها فقط سيهابونك.. أعتقد أن هذا الجزء يخصني قليلاً!.

حسناً.. هل هذا كل شيء؟.. بالطبع لا، مازال هناك الكثير، والكثير، ولكنني -فقط- لا أريد أن أطيل عليكم..

في المرة القادمة ربما أحدثكم عن أخي، وما يراه، وما كان يحدث له.

إلى اللقاء.


مصطفى اليماني
4/10/2010
تابع القراءة ....

الخميس، 23 سبتمبر 2010

"حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها"

 "حكايو رجل عجوز" تشعرك وكأنك جليس حكّاء عجوز ينسج الحكايا ببراعة  

 
كأنني جليسة حكّاءٍ عجوز -حكيم أحياناً- ينسج الحكايا ببراعة وبخبرة سنينه الكثيرة في الحكي، يأخذني في تفاصيله وأحلامه الأسطورية المرئية، كأنني داخل حلم كبير من أحلامه، حلم مظلم برائحة البحر، وبنكهة استثنائية شعرية، أطل على تلك التفاصيل بعين الكاميرا العتيقة.

بحر.. كاميرا.. صور.. ظلمة.. أشباح.. حلم... كلها تفاصيل تحيط بنا، تبدو عادية، رصدها الروائي الشاب طارق إمام رصداً استثنائياً، حوّلها لأسطورة كبيرة ساحرة، استند عليها في صناعة مجموعته "حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها" الصادرة حديثاً عن دار نهضة مصر.

تتألف المجموعة من 17 قصة، وتقع في حدود 83 صفحة، وتتراوح أحجام القصص بين الصفحة وتزيد على عشر صفحات أحياناً.

 
حكاية "صانع الصور"
 
يضع طارق إمام قصة "صانع الصور" كمدخل مثالي للمجموعة التي تسيطر عليها المشهدية، صانع الصور الذي "لا يذكر متى استغنى عن عينيه تماماً مكتفياً بحدقة الزجاج، وبصوت "الفلاش" الأليف الذي كان يُخبره مرة بعد أخرى أن مهمة جديدة قد انتهت"، "صانع الصور" أدار لي حدقة زجاج الكاميرا لأطل من خلالها على باقي قصص المجموعة.

في بعض القصص يوجد حضور للأدب بصورة عامة مثل قصة "كفافيس" وقصة "عينا رجل أعمى" عن بورخيس، وتلك سمة من سمات كتابات طارق إمام.

والبعض الآخر يحضر فيه البحر بقوة، وهو أحياناً مرتبط بالبحارة، ففي قصة "كوليرا " الطفل الذي يتطلع للبحّارة، والذي حذّرته جدته منهم قائلة: "البحّارة يحملون مرضاً غامضاً ليس مثل كل الأمراض.. فهو لا يميت ولكنه مع ذلك لا شفاء منه، فمن يجلس معهم كثيراً يعِشْ ما تبقى من عمره حياة تعسة".

هناك بحر انتقل كله إلى المدينة تاركاً أعماقه ترابية قاحلة، وهناك مصوّر عجوز آخر يشعر بالغربة وسط الصورة التي عليها مدينته الساحلية.

الكاتب مُولع بالمكان الذي تتشابه تفاصيله في معظم القصص، مكوّنة روابط شفافة بين القصص، والمكان مدينة ساحلية غالبًا، مكان مظلم تنطق تفاصيله بالوحدة والحزن، تتنفس جدرانه وتشيخ أحياناً.

أما الشخوص فهي متوحدة مع المكان، مرتبطة به بشدة وتبدو كقطعة منه، هناك شبح تحوّل لكاتم أسرار لحبيبته التي أسكنته في بيتها في غرفة "لن تستقبل خيط ضوء واحد. لن يزعجك أحد. لن يتلصص عليك شخص"، الشبح كان يتحرك بين الجدران التي شاخت دون أن يلاحظه أحد، الشبح الذي "ترك المنزل ذات صباح، تاركاً كل الذكريات تسيل بين الجدران، وعاد إلى العتمة الوحيدة التي تعوّدتها عيناه.. حيث تكمن مقبرته".

هناك خطّاط أورثه الرجل الذي تبنّاه مهنته ومخطوطاً لم يكمله، فيه تكمن حياته وموته أيضاً. آخر قصة والتي سمّيت المجموعة على اسمها "حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها" هي من أكبر قصص المجموعة، وأقربها للعوالم الروائية المليئة بالتفاصيل والحكايا، ففيها الرجل العجوز جداً "لدرجة أن ذكرياته نفسها شاخت، وماتت في العمر الذي تموت فيه أشد الذكريات قدماً"، والذي يموت في كل مدينة يحلم بها.

تتسم لغة طارق إمام بالشعرية، التي أذابتني بين سطوره، ويرصد من خلالها عالمه السحري الجذاب، الذي يتكئ بقوة على الأسطورة والحكي.
 
 
هبة خميس
عن بص وطل

تابع القراءة ....

الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

كتاب جديد يتناول عالم التوك توك

غلاف كتاب توك توك العاصمة    
صدر للكاتب طاهر البهى كتاب جديد بعنوان "توك توك العاصمة"، وهو الكتاب رقم 18 للكاتب، ويعد الرابع فى الأدب الساخر، حيث تنوعت الكتب السابقة للكاتب بين السير الذاتية لشخصيات فنية وأدبية ونسائية، وأدب الطفل.

وعن أسباب اختيار هذا الاسم، يقول المؤلف إنه تعاطف جداً مع هذا المنتج المنبوذ من جانب الطبقة العليا فى المجتمع، وربما من بعض المثقفين، خاصة وأنه يرى أن عالم التوك توك المظلوم أصبح مملكة قائمة بذاتها، حيث أصبح معترفا به على مستوى المرور وله لوحات معدنية، كما أن له أغانيه الخاصة.


ويتناول الكاتب فى كتابه الأغانى التى يسمعها سائقو التوتوك وقواعدهم مثل دفع الزبون الرجل جنيه، والست بنص جنيه، والعبارات المكتوبة على جوانب عربات التوك توك من الخارج.


دينا عبد العليم
عن اليوم السابع
تابع القراءة ....

كتاب جديد يرد على الادعاءات المشككة فى نبوة محمد

كتاب"البرهان على نبوة محمد" للكاتب محمد حسنى يوسف 


صدر عن مكتبة مدبولى الصغير كتاب جديد بعنوان :"البرهان على نبوة محمد" للكاتب محمد حسنى يوسف.

ويرد الكتاب، الذى يعد من الكتب التى تتناول مقارنة الأديان، على الادعاءات التى تشكك فى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، من خلال تفنيد هذه الادعاءات والبرهنة بالأدلة الصحيحة على كذبها.


ويسرد المؤلف فى كتابه، الذى يتكون من 
4 فصول، البراهين والأدلة التى تؤكد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل ومنها : أنه إذا لم يكن محمدا مذكورا بوصفه نبيا فى التوراة والإنجيل ، فإنه لابد وأن يكون مذكورا كمدعى نبوة ينبغى الحذر منه مثلما هو الحال مع المسيح الدجال.

ومن البراهين على نبوة الرسول الكريم أيضا أن التوراة تقول إن النبى الكاذب لابد وأن يموت مقتولا، بينما هذا لم يحدث مع رسولنا الكريم.


وأكد المؤلف فى كتابه أن من الثمار التى أنتجها الإسلام للبشرية والتى أبلغها النبى محمد صلى الله عليه وسلم هى الأمر بالصلاة التى تنهى عن الفحشاء وتأمر بالمعروف والأمر بالزكاة حتى لايوجد فقير أو محتاج والأمر بالحج لمن استطاع إليه سبيلا.

ويستدل المؤلف فى كتابه على نصوص من التوراة والإنجيل ، حتى يؤكد فكرته للقارئ.


فاطمة خليل
عن اليوم السابع
تابع القراءة ....

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

صدور الترجمة العربية لــ"ديرمافوريا".. للأمريكى "كريج كليفنجر"

غُلاف الرواية

صدر عن دار ميريت للنشر، النسخة العربية لرواية "ديرمافوريا" للكاتب الأمريكى "كريج كليفنجر" من ترجمة الكاتب الكبير الدكتور أحمد خالد توفيق، وجاءت الترجمة فى 240 صفحة من القطع المتوسط، مصحوبة بمقدمة تتضمن السيرة الذاتية لكريج كليفنجر.

تدور أحداث رواية "ديرمافوريا" عن "إريك أشوورث" الذى يستيقظ فجأة فى السجن، غير قادر على تذكر كيف حصل هناك، أو لماذا، كل ما تذكره هو اسم المرأة "ديزيريه"، ورويداً رويداً تنتج سلسلة مفككة من الأحاسيس التى تسمح لـ "إريك" ببطء لتذكر حياته السابقة.


فيبدأ "إريك" فى استعادة ماضيه على حساب قبضته على الحاضر، فيبدأ فى رحلة من المتناقضات، مع شعور بالتسامح ينمو جنباً إلى جنب مع جنون العظمة، استعادة الماضى على حساب الشعور بالحاضر، الفارق بين الحقيقة والخيالات والهلاوس شبه معدوم.


ولد كريج كلفنجر عام 
1964 فى دالاس بولاية تكساس، وتربى فى جنوب كاليفورنيا حيث درس الإنجليزية فى جامعتها، وهو حاليًا يقيم فى سان فرانسسكو، وله كتابان هما (دليل البهلوان)، و(ديرمافوريا).



بلال رمضان
عن اليوم السابع
تابع القراءة ....

د.محمد الدسوقي يكتب عن (لدغات عقارب الساعة) لـ د.حسن كمال.


غُلاف المجموعة القصصية



المرة الأولى التي التقيت فيها بدكتور حسن كمال كان منذ عامين في حفل توزيع جوائز مسابقة ساقية الصاوي، والواقع أني لا أذكر من تفاصيل اللقاء إلا ابتسامته الحيوية التي عرفه بها الجميع فيما بعد، الغريب أني سألته وقتها بتيقن عجيب هل سبق أن التقينا؟!.. ورغم أنه ابتسم ذات الابتسامة مرة أخرى وسألني إن كنت خريج طب القاهرة أو لي علاقة بالتايكوندو أو حتى أذهب إلى نادي الصيد الذي يتواجد فيه بصورة ما، ورغم إجابتي وقتها بما يؤكد أن تساؤلي لم يكن له محل من الإعراب، إلا أن هذا الشعور لم ينمح من ذهني لسبب أو لآخر وافترقنا سريعًا كما اقتضت ظروف اللقاء وقتها دون حتى أن أتذكر اسمه جيدًا، إلا أن تصاريف الحياة دبرت لنا لقاءً آخر في نقابة الصحفيين منذ عام، أي بعد اللقاء الأول بعام كامل، هذه المرة بالطبع كنت أعرفه، إلا أن شعوري تأكد بعد فترة من النقاش ـ رغم كل شيء أني قد التقيت به قبل لقاء ساقية الصاوي بكثير ـ وأصبح بيننا فيما بعد اتصالات كثيرة ومناقشات أكثر، وإن ظل السؤال نفسه يتردد في عقلي أكثر عن سر هذا الشعور الذي ينتاب الإنسان بقوة بأنك تعرف شخصَا من قبل رغم تأكدك من أنك لم تلتق به في أي مكان بالفعل.. 

منذ أيام قرأت مجموعته القصصية -(لدغات عقارب الساعة)ـ وهي الثانية له بعد مجموعة (كشري مصر) والتي أحتفظ بها منذ فترة المعرض، حيث أني أرفض أن يؤثر زحام المعرض على شعوري بما أقرأ من الكتب التي أحصل عليها خلاله..
والوقع أني انبهرت تمامًا..

حسن كمال لا يكتب عن أشخاص مجهولين، لا يصطنع أبطالًا لا وجود لهم، لا يبحث عن وجوه لا نعرفها، ولا يبذل طاقته في كتابة أحداث مجوفة بهدف التسلية فحسب، حسن كمال لا يبعد فيما يكتب عن جو الحدث العادي الذي يمكن أن يحدث لأي منا لكنه يضفي عليه عمقًا وأبعادًا إنسانية تجعلك في النهاية تشيد ببراعة هذا الكاتب وتمكنه وتؤكد أن هذه النظرة لا يمكن أن تأتي إلا من عين تجيد الرؤية والتمعن في الأشياء، وأنها لا يمكن أبدًا أن تكون من فراغ ودون تجربة.. 

حسن كمال لا يكتب عن المهمشين أو أنصاف الحالات فقط.. لكنه يكتب عن أشخاص حية جدًا تقابلها وستظل تلتقيها يوميًا، لكنه لا يحلق بها إلى بعيد فتفقدها عين القارئ، ولا يقترب بها أكثر من اللازم فتُفقد معالمها الحقيقية..

أكثر ما لفت انتباهي وأسعدني بحق في هذه المجموعة هو شعوري الداخلي بأني أقرأ قصصًا أحبها.. أحداث عادية واضحة لا تلبث أن تننزع إعجابك في النهاية، وهي في رأيي الخاص أصعب وأشق أنواع الكتابة خاصة في مجال القصة القصيرة، حسن كمال لم يعمد في أي من نصوصه إلى فلسفة زائدة، كما أنه لا يكتب العبث المسمى ـ رمزية ـ والتي أزعم ـ في رأيي الشخصي جدًا ـ أنها أساءت كثيرًا لأدب الحداثة..لهذا جاءت كل نصوصه واضحة محددة الهدف والمضمون..

كل ما أؤكده لك إذا ما كنت من هواة التيمة التي يمثل فيها الإنسان بكل همومه وأبعاده أساس العمل بأن هذه المجموعة ستروقك بشخوصها الثرية المتعددة، وأنك بمجرد أن تصل إلى الغلاف الخلفي الذي ستشعر حتمًا أنه جاء أسرع من المتوقع ستبتسم في رضا شديد، وستعلن فيما بينك أنك ستنتظر العمل القادم لنفس الكاتب بلهفة..

عن نفسي كانت ابتسامة من نوع آخر تملأ وجهي حينما انتهيت من قراءة هذه المجموعة الممتعة، فقد عرفت وقتها أخيرًا أين التقيت بحسن كمال للمرة الأولى..



الكاتب/ د.حسن كمال
مصمم الغلاف/ أحمد مراد
الناشر/ بوك هاوس للنشر والتوزيع



قصص المجموعة

لدغات عقارب الساعة.
هي.. والثلاثة.
عطر الماضي والحاضر.
بين ذراعين.
الهامة المرفوعة.
مع سبق الإصرار.
قاعدة.. تمثال الأسد.
رائحة غير نفاذة.
النصف الحي.
حقوق مسلوبة.
حيثيات دفاع.
العبور العظيم.
خيوط.
دفتر الحسابات.
لم يصبه الدور.
علامات!!.
الحمار حزن.
العمر.. رفعة.
بلا سفينة.
لا مفر.
آثار على الزجاج.
نشاز...!!.



د.محمد الدسوقي

تابع القراءة ....

الأحد، 19 سبتمبر 2010

إبتكار


إبتكار




وجدتها!.. هكذا صاح في غرفتة المُغلقة التي لم يخرج منها إلاّ قليلاً في الأيام الأخيره.. أيام عصيبة حقاً تلك التي قضاها وحيداً.. يفكر، ويعتصر ذهنه اعتصاراً في مُحاوله لإيجاد الوسيله.. أخيراً وجدها بعد الكثير من العناء.. تدركون حتماً عناء أن تتمسك بحاولة إيجاد الحل، تماماً مثل عناء إيجاد الإجابه على الكثير من التساؤلات التي تؤرقنا وتؤرق البشر جميعاً.. حسناً، هو وجدها.. وجدها كما وجدها أينشتين، ونيوتن، وأحمد زويل.. يُفكر: أخيراً وجدتها.. أخيراً سأحقق كل أحلامي، وسأتخلص من مشاكلي جميعها.. ينهض من مقعده، ويتحمس ويهمّ بالخروج لإخبار الجميع، ولكنه يتراجع، ويبعد يده عن مقبض الباب.. يحدث نفسه: حسناً، سيعرفون وحدهم.. نعم، بالتأكيد سيعرفون، فالإبتكارات لا تَمُر مرور الكِرام؛ خاصةً إن كُنت في بلد يحتاج للكثير من الإبتكارات؛ ليستطيع مواصلة الحياه.. حسناً، لا مانع مِن الإحتفال الآن.. اليوم فقط يستطيع التوقف عن التفكير المتواصل، يستطيع التوقف عن مُحاولة إيجاد الأمل.. لقد وُجِد الأمل بالفعل اليوم.. وُجِد، ولن يستطيع أحد سلبه مِنهُ.. ينظر لمحتويات غرفته، وحاجياته المُبعثره.. يجب أن يتم ترتيب كُل شيء، يجب أن يبدو بأفضل حال عندما يأتي الناس، وتتوافد الحشود -فقط- لتلقي نظره واحده على ابتكاره العظيم.. الإبتكار الذي سيريح الجميع، وينهي مشاكلهم في ثوانٍ.. ينظف غرفته، ويضع الأوراق فوق بعضها، والكُتب على رفوفها.. يتجه إلى خزانة ملابسه؛ لينتقي أفضلها.. نعم، لا يوجد أفضل من تلك البذله السوداء ذات القماش اللامع، والقميص الأبيض الحريري، وربطة العُنق الحمراء.. جيد.. الآن يستطيع إخبار الجميع.. يتجه نحو هاتفه، ويتصل بكل رقم يعرفه.. الآن سيأتي الجميع؛ لمشاهدة ابتكاره المُذهل.. تعلو شفتاه ابتسامة النصر، ويلتمع في عيناه بريق الأمل.. بعد قليل سيصبح مشهوراً، وسيتحدث عنه الجميع، وعن ابتكاره العبقري.

 عندما اقتحم الجميع غرفته بعد الكثير من الطرقات على الباب، وجدوه.. جثه هامدة زرقاء خاليه من الحياه ترتدي بذله سوداء ذات قماش لامع، وقميص حريري، وربطة عنق حمراء، وتعلو شفتاه ابتسامة النصر.. على منضدة صغيرة كانت هناك بضعة أوراق تحمل عنوان (الإبتكار)، وعنوان فرعي يقول:
 (الطريقة الفعّاله للإنتحار في ثوانٍ بدون ألم.. إبتكار المستقبل؛ لضمان الراحه الأفضل للجميع).


تمت

مصطفى اليماني
17 / 9 / 2010
تابع القراءة ....

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

لقائي على قناة النيل الثقافية في برنامج ثقافية كافيه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لقائي على قناة النيل الثقافية بتاريخ الثُلاثاء 14/ 9/ 2010

ربما يبدو سيئاً للبعض، وربما يبدو جيداً لآخرين، ولكنها البداية، ولكل شيء مرة أولى كما تعلمون حتماً.. المرة الأولى، تلك التي تكون مُحمّله بالرهبة، ومحاولة إيجاد بعض الثقة في النفس.


إنها خطواتنا الصغيرة التي نخطوها نحو الحُلم.. نسعد بها، ونفخر بها كثيراً أمام الناس.. في كل مرحلة نبدأ كأطفال صغار، نرقد على ظهورنا كثيراً، ثم نجلس على أردافنا كثيراً، ثم نحبو على أربع، إلى أن ننتصب واقفين.. نستند على الأشياء من حولنا.. نمشي، ونقع.. نمشي، ونقع.. نمشي.. لا نقع!.

هذا هو اللقاء:




لتحميل اللقاء بجودة عالية وبمساحة 75 ميجـا:

أضغط هُنـا

..........
وفي النهاية هناك رسالة شكر أحب أن أوجهها.. أوجهها إلى كل من يحاول مساندتي أثناء خطواتي الصغيرة.. إلى الأصدقاء الحقيقيين الذين لا يهتمون بما يحصلون مني، بقدر اهتمامهم بما يقدمونه لي..

إليهم، وإليهم فقط أقول: شكرأً لكم.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كُل الشكر للعزيز (مُصطفى زيدان) على تسجيل اللقاء، وشكراً مُحمّلاً بالإمتنان للعزيزة (دينا جمال) التي كانت سبباً في تسجيل (مُصطفى زيدان) للقاء، ولن أنسى بالطبع صديقي وأخي (عمرو محمد إبراهيم) الذي كان سبباً بعد الله سبحانه وتعالى في ظهوري في هذا اللقاء.
تابع القراءة ....

الخميس، 9 سبتمبر 2010

العمل ينتهي ليلاً

العمل ينتهي ليلاً


في تلك المدينه يخلد الصالحون للنوم باكراً، بينما الفاسدون فقط هُم من يبقون في الخارج يلهون.. لم يعُد بإمكان الجميع معرفة الجيد من السيء، ولكني اعتدت معرفتهم من نظراتهم.. نظراتهم دائماً ما تفضحهم.. ترى ذلك الرجل هُناك.. ذلك الذي يجلس مع زوجته يتناولون قهوتهم في تلك الكافيتيرا اللطيفه الصغيره.. نعم، هذا هو ذو النظارات على أنفه.. هذا الزوج الصالح يذهب لخيانة زوجته كل ليله.. كل ليله ينام مع إحدى عاهرات الملاهي الليليه بينما زوجته في المنزل تظن أن العمل هو ما يشغله.. لا.. ليس العمل يا سيدتي وإنما هي الخيانه ما يشغله.. أستطيع رؤية عيناه من مكاني على سطح ذلك المنزل أمام الكافيتيريا مُمسِكاً بسلاحي مُركّزاً عيناي على عيناه.. أنظر له من خلف زجاج عدسات سلاحي المُقرّبه.. هذا هو هدفي القادم.. (العمل) القادم كما نسميه نحن.. لا، لن أقتله الآن بالطبع في وضح النهار.. أي قاتل مأجور يفعل هذا بربك؟!.. أنا فقط أدرس الهدف كما اعتدت في عملي.. هناك من لا يفعلون، ولكن -صدقني- هؤلاء يجازفون بحياتهم في كل عمل لهم.. أما أنا، فأدرس العمل القادم برويه وهدوء، ووقت التنفيذ هو ما يفرض نفسه.. حسناً، أعتقد أن الليله ستكون مناسبه، ولكن لا أدري لما أشعر أن هناك شيئاً خاطئ هذه المره.
***
الليل.. الليل الذي لا يشبه أي ليل بهذا الضباب، وهذا القمر المتواري خلف الغيوم دائماً.. لقد أمضيت العديد من الليالي في مُدن أخرى، ولكني لم أرى ليل يطبق ظلامه على الصدور بهذه الطريقه.. أتمنى أن ينتهي العمل سريعاً الليله؛ حتى أغادر سريعاً هذه المدينه البائسه.. يبدو أنها ستمطر الليله.. من الجيد أنني ارتديت معطفي الجلدي.. أشعر أنه يناسب شخصيتي بشدة، ألا ترى معي؟!.. هاهو ذا يخرج مودِّعاً زوجته في حميميه زائفه.. إنه العمل كما تعرفين يا حبيبتي.. حسناً، لن أتأخر الليله أعِدك.. لا، لا تصدقيه يا سيدتي.. لن يفي بوعده؛ لأنه لن يعود.. من الأفضل لكِ ألا يعود.. صدقيني.. هاهو يركب سيارته؛ ليبتعد بها.. أركب دراجتي البخاريه السوداء اللامعه، وأذهب وراءه، وأحرص على المسافه بيني وبينه؛ حتى لا يلحظ الوغد أن هناك من يتبعه.. أظن أنكم تعتقدون أنني بلا قلب.. بعد قليل سأقتل.. نعم، ربما أبدو كذلك في أعين الكثيرين.. أتعلمون؟.. دائماً ما نظرت لنفسي على أنني جامع المُخلّفات الذي يتخلص من قذارات الناس، ويلقيها بعيداً.. نعم أنا كذلك.. هؤلاء الذين أقوم بقتلهم يمثلون الجانب القذر من البشر، وأنا أتخلص منهم فحسب.. ألا أستحق الشُكر بعد هذا؟!.. يدخل الرجل منطقة الملاهي الليليه.. تلك المنطقة التي تَعُجّ دائماً بالعاهرات، والسكارى، وبائعي الممنوعات.. أنا؟.. لا، أنا لا أشرب الخمر، ولا أتعاطى المخدرات.. لما تنظرون دائماً لمن هُم مثلي على أنهم منحرفون هكذا؟!.. يتوقف بسيارته أمام إحدى الملاهي الليليه التي تبيع الهوى لمن يشتريه، وأتوقف بدوري على بُعد خطوات من سيارته.. أزيح خصلات شعري الثائرة بفعل الهواء، وأضبط نظارتي السوداء أمام عينيّ.. غريب ارتدائي لها ليلاً أعرف، ولكنك يجب أن تعرف أيضاً أن الحفاظ على هويّتنا هو ما جعلنا نستمر في هذه المهنه.. أطمئن أن مسدسي معي.. لا، هذه المره لن أستخدم بندقيتي القانصه؛ لأن العمل سينتهي عن قُرب.. هذه المره سأستخدم مسدس (جولد) مُزوّد بكاتم للصوت.. يدخل الرجل الملهى الليلي الذى يمتلك واجهه على شكل امراءه عاريه.. ياللسفاله!.. يغيب دقائق بالداخل، ثم يخرج بصحبة إحداهن، وإحداهن هذه تقريباً لا ترتدي سوى ما يستر عورتها فقط.. أتمنى لو أستطيع قتلها هي الأخرى, ولكن لا يجب أن نتجاوز العمل المُحدد.. يسيران وأنا ورائهما.. غريب هذا الجانب من المدينه.. أتمنى لو أستطيع قتل الجميع هنا.. يدخلان ذلك الزقاق المُظلِم.. دائماً هُناك أزقّه مُظلِمه.. أدخل ورائهما.. يتسلل إلى قلبي ذلك الإحساس الغريب ثانيةً.. الإحساس بأن هناك شيء خاطئ.. ما الخاطئ في الأمر.. هُما الأثنان يستحقان القتل بالتأكيد، ولكنني للأسف لن أقتل إلاّ الرجُل.. يعبران الزقاق إلى الطرف الآخر حيث المزيد من الملاهي الليليه، وبائعات الهوى، وبائعي الممنوعات.. يدخلان أخيراً إلى مكان مُغلق.. منزل صغير يبدو من مظهره أنه كان وكراً للرزيله والفساد، و... هاهي تُمطر كما توقعت في البدايه.. جيد، صوت الرعد سيعلو فوق صوت العاهره، فلن يسمعها أحد قبل فتره لا بأس بها, ووقتها سأكون أنا خارج المدينه بأكملها.. أدخل ببطئ من الباب الذي تُرِك مفتوحاً بالفعل.. أتسلل.. المنزل من طابقين.. يبدو أن لا أحد في الطابق الأول.. نعم، غُرف النوم تكون دائماً في الطابق الثاني!.. أُخرِج قناعي الأسود.. أرتديه؛ ليغطي وجهي بأكمله، ماعدا فتحتيّ العينين بالطبع، وفتحة الفم.. كما قلت لكم الحفاظ على الهويه هو أساس العمل.. أُخرِج سلاحي الذي طالما عشقته في هذه المُهمّات الصغيره، وأبدأ التسلل لأعلى.
***
عندما اقتحمت غرفتهما وأطلقت النار عليه، لم يكونا عاريين كما توقعت.. كان هو بكامل ملابسه، وكانت هي ترتدي ملابس مُحتشمه.. كانا يجلسان أمام منضدة تناثرت عليها بضعة أوراق، مع جهاز تسجيل صغير كان يعمل.. كانت هي منهاره مما حدث.. جلسْت في أحدى أركان الغرفه، وظلّت تبكي.. أقتربت من المِنضدة وأمسكت بجهاز التسجيل.. أدرت الشريط للخلف، ثم سمعتهُ يقول:

"الحوار الصحفي الخامس مع إحدى بائعات الهوى في الجانب المُظلِم من المدينه.. يجري الحوار الصحفي (...)"

سقط جهاز التسجيل من يدي؛ ليطلق ذلك الصوت المميز الذي يصدر من أي جهاز تسجيل عندما يقع من يدك على الأرض.. ياإلهي.. صحفي، وكان يعمل؟.. ماذا فعلت؟.
***
عندما سقطْت على الأرض وتناثر دماغها لم أشعر بالأسف.. هذه كانت تستحق القتل بالتأكيد.. يبدو أن مبلغ التأمين كان كبيراً بالفعل؛ مما جعلها تدفع لي ما طلبته منها على الفور.. لابد أنها كانت تعرف من البدايه أنه كان يعمل، ولم يكن يكذب عليها.. لابد أنها كانت تعرف، ولكنني لم أكُن أعرف.. هذه كانت تستحق القتل بالتأكيد.
***
أركب دراجتي، وأنظر خلفي؛ لأرى تلك المدينه البائسه.. في تلك المدينه لم يعد أحد يعرف الجيد من السيء، ولكنني أعرف.. أعرفهم من نظرتي في أعينهم، أعرفهم من ابتساماتهم الصفراء التي لا توحي دائماً بالثقه، أعرفهم بالتأكيد.. أزيح بعضاً من خصلات شعري الثائره بفعل الهواء، وأضبط نظارتي السوداء أمام عيني، فالحفاظ على هويتنا هو ما يجعلنا نستمر في هذه المهنه كما تعرفون!.



تمت

مصطفى اليماني


تابع القراءة ....